مرحبا بكم في روضة سعد بن ابي وقاص التجريبية لغات .
لم تشرفنا بالتسجيل في منتدانا برجاء التسجيل للإنضمام إلى اسرتنا الصغيرة لنصبح اسرة كبيرة بإنضمامك إلينا

أدب الأطفال و سمات شخصية الطفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أدب الأطفال و سمات شخصية الطفل

مُساهمة من طرف samar في الثلاثاء 23 مارس 2010, 3:35 am

لقد أصبحت قضايا الطفولة عنواناً بارزاً لأحد أهم أسباب النهوض والتقدم عند الشعوب، وبات من المتّفق عليه أن الأطفال هم الثروة الحقيقية المدَّخرة للمستقبل، الأمر الذي يحتِّم الاهتمام الجاد بكل ما يتصل بتلك القضايا، وبخاصة منها " الفكرية والثقافية والعلمية ". وإذا كانت الأهداف العريضة لأدب الأطفال هي تشكيل السلوك، وصياغة الأفكار، وتوسيع المعارف، كان لابدَّ للقائمين على تربية الطفل الأخذ بعين الاعتبار السمات التي تميِّز شخصية الطفل، ومعرفة احتياجاته الأساسية، وأشكال النمو المتباينة التي يمر بها، كالنمو الجسمي والانفعالي والاجتماعي واللغوي. .. الخ، وبالتالي أن يعملوا على تلبية احتياجات تلك المراحل المتنامية، وأن يتلمَّسوا كوامن الرغائب عندهم، بحيث أن يكون نتاج كُتّاب الأطفال مراعياً لاحتياجاتهم ورغباتهم، حتى تتمكَّن أدواتهم من الغوص في أعماق هذه النفس الشفّافة، فالطفل يحمل في أعماقه بحاراً لا شواطئ لها من الأحاسيس والمشاعر الرقيقة والبريئة، وتسكنُ روحه حدائق ملوَّنةٌ من الأزهار والورود والطيور المغرِّدة، وتستجيب هذه المشاعر للمثيرات من حوله سريعاً، وتخرج بأشكال عفوية، كأن تظهر باللعب والحركة أو بالضحك والبكاء، كما أن الطفل يمتلك خاصية الاكتساب والتعلّم، ويحب بفطرته التقليد والمحاكاة والتقمص، أما الاحتياجات التي يتطلبها النمو السليم للطفل، والتي نذكر منها الاحتياجات البدنية، ويتم إشباعها باللعب والمرح، والاحتياجات العقلية بأن نزوِّده بأساليب التفكير الحرّ، ونعينه على اكتساب المهارات العقلية، والاحتياجات النفسية كأن نشعره بالأمان ونبادله المحبَّة والحنان، ونمدُّه بالدفء العاطفي الذي يحتاجه، لتحلَّ الثقة والطمأنينة مكان الخوف والقلق، والاحتياجات الاجتماعية، كأن نلبي رغبته في المشاركة الجماعية، ونعمِّق شعوره بالانتماء، والاحتياجات الترويحية، كأن نساعده في ممارسة الهوايات وإنماء المهارات.
وإذا كانت البيئة المحيطة هي التي تضع الخطوط العريضة لسير حياة الطفل، والمجتمع هو الذي يرسم ما سيكون عليه هذا الطفل مستقبلاً فلابدَّ عند إعداد الأدب للطفل من مراعاة تلبيته وانسجامه مع الشروط التي تتوافق مع ميول الطفل ومستوى تطوّره بحيث تكون المادة ممتعة له، وملائمة للمرحلة العمرية التي يعيشها، فالطفل يريد أن يمضي طفولته في اللعب والمرح والحرية والاستكشاف بعيداً عن تأثيرات الخوف والقلق، كما أنه مُولع بالحكايات والقصص وبالتمثيل تُثيره الشخصيات فيها، ومتذوِّق للشعر يتمايل مع الغناء الراقي الذي يُسعد فؤاده، فعندما تتحقَّق تلك الشروط، يستطيع الأدب أن يؤثر بإيجابية أكثر في سلوكه وطريقة تفكيره، كما أن كلّ أنواع هذا الأدب وتلك الفنون لا تأتي كما هي أنظمة التعليم المدرسية، فالطفل هو الذي يختار الأوقات التي يرغبها فيها بالقراءة أو الاستماع.
كما أن أدب الأطفال يبتعد بالأساليب التربوية عن عثرات الطرق التقليدية في ملءِ الأذهان بالمعارف النظرية، والنصائح الجاهزة، وينأى بها عن حواجز التلقين المعلّب وعن الأساليب التي تعتمد على الحفظ، والتي تقتل في دواخلهم ملكات الإبداع، ونستطيع من خلاله إيصال ما نبغي إيصاله من قيم وأفكار وعادات بالوسيلة التي يودّها قلبه وتختارها أحاسيسه، وهنا تكمن القوّة التأثيرية لأدب الأطفال في تكوين الشخصية المتوازنة وغرس القيم التربوية التي تنسجم مع المجتمع الذي يعيش فيه الطفل، ومع القيم الإنسانية السامية، وهنا الاستثمار الأفضل، فيكبر معافى العقل والمشاعر، متفاعلاً، معزَّزاً بالثقة مستعداً لمواجهة المستقبل.
( أكدت جميع نظريات النمو المعرفي العقلي للطفل أن أصل الذكاء الإنساني يكمن فيما يقوم به الطفل من أنشطة حسّية حركية خلال المرحل المبكرة من عمره، فقد أصبح من الضروري عند إعداد كل المواد الثقافية للطفل والتوجّه له بشكل عام ؛ استثارة حواسه المختلفة من جهة وجعله يمارس مختلف الأنشطة الحركية لتحقيق النمو والتنمية العقلية من جهة أخرى )(1)

الهوامش :
1 ) "كتاب العربي الشهري" - العدد / 50 / - / الأسس النفسية لمجلات
الأطفال / - الدكتورة "ليلى كرم الدين" - ص / 64 / .

samar
متميز
متميز

عدد المساهمات : 922
تاريخ التسجيل : 13/03/2010
الموقع : www.saad-kindergarden.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى