مرحبا بكم في روضة سعد بن ابي وقاص التجريبية لغات .
لم تشرفنا بالتسجيل في منتدانا برجاء التسجيل للإنضمام إلى اسرتنا الصغيرة لنصبح اسرة كبيرة بإنضمامك إلينا

أدب و ثقافة الطفل العربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أدب و ثقافة الطفل العربي

مُساهمة من طرف samar في الأربعاء 24 مارس 2010, 4:21 am

· أدب وثقافة الطفل العربي
وتحديات المستقبل


مقدمة



يتوقف مستقبل الأمة ـ إلي حد كبيرـ على إعداد أطفالها الذين يحملون عبء ومسئولية هذه الأمة والنهوض بها.



وتختلف مسئوليات الإعداد من مجتمع إلي أخر ومن فترة زمنية إلي أخرى، والمسئولية الملقاة على الجيل الحالي لإعداد جيل المستقبل ، ربما تكون من أخطر وأهم المسئوليات وأدقها وأصعبها، وذلك لما يتميز به العصر الحالي من سرعة التغيير .



وما يحمله هذا العصرـ في أحشائه ـ للمستقبل هو أكثر تعقيداً ، وحيث إننا نعد أطفالنا لزمان غير زماننا، تصبح مسئوليتنا أكثر تعقيدا ، وعلينا أن نتفهم هذا المستقبل ونرسم في ضوء هذا الفهم استراتيجيتنا لتربية الطفل العربي ، ودون هذا التخطيط لا يمكن أن ننجح في تربية أطفال يمكنهم التعامل مع المتغيرات المستقبلية والوقوف أمام ما تمثله من تحديات.



وتلعب ثقافة الطفل وأدبه دوراً مهماً في تشكيل شخصية الطفل وفي إعداده للمستقبل ، ويصبح الاهتمام بثقافة وأدب الطفل العربي من المهام التي يجب أن يضعها القائمون على تربية الطفل العربي نصب أعينهم .



وهذه الدراسة محاولة للكشف عن بعض التحديات المتوقعة، أن تواجه الإنسان العربي في المستقبل، مع بيان كيفية توظيف أدب وثقافة الأطفال في إعداد الأطفال لمواجهة هذه التحديات .



تحديات المستقبل




إن الاهتمام بالمستقبل والعمل من أجل الغد، ليس وليد العصر، فالإنسان منذ بداية عهوده الأولي كان يهتم بالمستقبل، ويرتب ويعد من أجله، ولكن اليوم نظرا لما يتسم به العصر من سرعة التغير، أصبح الاهتمام بالمستقبل ضرورة حتمية، وأصبح هناك فرع من فروع العلم يعرف بالدراسات المستقبلية.



وللدراسات المستقبلية أهميتها في التخطيط في المجالات كافة، حيث أنها تعطي مؤشرات للتوقعات المستقبلية التي يمكن التخطيط في ضوئها، وانطلاقا من سمات عالمنا المعاصر، والتوقعات المستقبلية نسعى لتحديد ما يحمله المستقبل من تحديات لشباب الوطن العربي في الغد، الذين هم أطفال اليوم.



ونقصد بالتحدي الصعوبات التي ستواجه إنسان المستقبل وتعوقه عن مسايرة التقدم والتفاعل مع مجتمع الغد، والتعامل مع معطيات الحضارة الحديثة وما يواجهه من ندرة في الموارد الطبيعية ومن مشكلات اجتماعية وسياسية يكون لها أثرها السلبي في حياته.



ومصطلح التحديات يطلق علي المتغيرات الناتجة عن التطور العلمي والتكنولوجي والعولمة ، والذي شاع استخدامه في الخطاب السياسي والثقافي والتربوي في دول العالم الثالث، إنما يدل علي عدم قدرة هذه الدول علي التعامل مع متغيرات العلم ، وعدم قدرتها علي المنافسة في السوق الاقتصادية الجديدة في الوقت الذي أصبحت فيه هذه المتغيرات قوى لتقدم الدول المتقدمة ، أصبحت معوقا لنمو الدول النامية ، التي لا تستطيع ملاحقة التطور واستيعاب الجديد من العلم والتكنولوجيا ولهذا علينا أن نعمل على أن نحول هذه التحديات إلي مرتكزات للوثوب لأعلى نحو التقدم والتطور وهذا لا يتحقق إلا بإعداد الأطفال الإعداد الذي يمكنهم من تخطي هذه التحديات وتحويلها معابر نحو التقدم .



ومن التحديات المستقبلية التي تواجه المجتمع العربي، التحيات الإعلامية ، والتحيات العلمية والتكنولوجية ، والتحديات المتمثلة في الصراع بين الشمال والجنوب ( العولمة) ومشكلات الندرة ونقص الموارد



أولا التحديات الإعلامية



إن للإعلام أثره المباشر والقوي في تربية الطفل العربي ، وتكمن خطورة الإعلام في أنه يمتلك القدرة على صياغة فكر وأخلاق الطفل .



ويؤكد" دورز" على ذلك فيقول" إن وسائل الإعلام فعالة جداً، ولها تأثرها في الأطفال، حتى وأن لم يكن لهم معرفة سابقو بالقضايا التي تثيرها هذه الوسائل"(klaper,1960,p54)



وهذا يعني القدرة الفائقة لوسائل الإعلام على صياغة العقول البشرية، وبخاصة أن هذه الوسائل مسموعة أو مقروءة أو مرئية، لها قدرتها على جذب انتباه الطفل وإثارة اهتمامه بما تعرضه ، ونظرا لتقدم تقنيات وسائل الإعلام التي جعلت من العالم قرية صغيرة، أصبح للدول الأكثر تقدما في هذا المجال القدرة في التأثير على الدول الأخرى ، وأن تخترقها ثقافيا عن طريق وسائلها الإعلامية، وهذا ما يطلق عليه ، فمن منا لا يخشى البث التلفازي عن طريق القنوات الفضائية.



" إن هذا البث سيغمرنا ويدخل بيوتنا دون سابق استئذان منا، وذلك نتيجة للتجاوزات التقنية التي لا مجال لتلافيها، وهذه المشكلة تتعدى في الحقيقة الصبغة الفنية المجردة، إذ أن وراء هذا الاختراق غزواً ثقافياً يتمثل في فرض نموذج حضاري معين ومطابق لتصور المجتمع المصنع، فعلينا أن نتدبر في الأمر والبحث عن حلول تراعي حرمتنا وتعمق احترام قيمنا"(المصمودي،1985،258،259).



وإن ما يقدم عن طريق أجهزة الإعلام الغربية لا يتلاءم مع عقائدنا وقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا، مما سوف يحدث شرخا في بناء المجتمع قد يؤدي إلي انهياره، لو لم ننتبه إلي ذلك التوظيف الإعلامي الذي يستهدف سلب هوية أطفالنا حتى يصبحوا في المستقبل خاضعين ثقافيا وفكريا له، وعلى استعداد لتقبل نموذجه الحضاري.



ولا يتوقف التحدي الإعلامي الذي نواجهه عند حد البث التلفازي المباشر، بل ينطلق إلي المجالات الإعلامية كافة، فالكلمة المقروءة التي توجه إلي الطفل العربي تحمل من المضامين ما لا يتلاءم مع ما نصبو إليه، وتحقق أهداف الغزو الثقافي، تقدم في شكل مطبوعات جذابة وحكايات مسلية" وهذا ينطبق علي كتب الأطفال وبرامجهم، وهو نوع من التركيز على الأطفال، تمهيداً للسيطرة عليهم مستقبلاً، وأن التخطيط له يتم بدقة، ويجب أن ننتبه لهذا الخطر"(يوسف، 1985،ص20).



ثانياً: الثورة العلمية والتكنولوجية



أول ما يتبادر إلي الذهن هو: ما التحدي الذي يمثله التطور العلمي والتكنولوجي؟

أن التطور لا مشكلة فيه، ولكن المشكلة والتحدي الحقيقي في أن من يمتلكه ؛ يمتلك القوة والقدرة والسيطرة على الآخرين، ومن لا يمتلك عليه أن يرضى بالتبعية وهو صاغر، فإن الثورة العلمية والتقنية هي ثورة مستمرة تزداد تعمقا وتجذرا وتأثيرا في مجمل الحياة ، كما أن كمية المعرفة الإنسانية تتضاعف يوميا بواسطة هذه الثورة العلمية المتنامية، ومن ناحية أخرى فإن عدد الاختراعات والاكتشافات يزداد باطراد، بل إن عدد المعلومات العلمية والتكنولوجية يتضاعف كل عشر سنوات، هناك أكثر من مائة ألف مجلة علمية وتكنولوجية متخصصة تنشر بستين لغة.(عبد الله ،1989،ص19)



فإن هذا السباق العلمي والتكنولوجي إن لم نستطع المشاركة فيه لن يكون لنا مكانة في وسط المجتمع الدولي في المستقبل" فالمكانة المرموقة في دنيانا إنما هي للشعوب القادرة بعقلها لا بعددها، النافذة بمنجزاتها لا بادعاءاتها، المتشوقة لإنشاء والإبداع، المستعدة لدفع ثمنها بالسعي الشاق لمعرفة الحقيقة والبناء على أساسها"(السمرة،1984،ص175).



هل أعددنا أطفالنا للمشاركة الإيجابية في هذه الثورة العلمية والتكنولوجية مستقبلا؟ أم سوف نتركهم عاجزين، متلقين سلبيين لما تقذفه لهم شعوب الغرب من نتاج هذه الثورة، فيصبحوا أقزاما في عالم العمالقة.



ثالثا: الصراع بين الشمال والجنوب



إن الصراع بين الشمال والجنوب يتخذ أشكالا عديدة منا ما هو سياسي ،أو ثقافي أو اقتصادي ، والمتمثل في هذا العصر في ظاهرة العولمة، وهذا الصراع إذا كان يمثل تحديا للجيل الحالي؛ فهو سوف يكون أكثر تحديا للأجيال المقبلة، ويصبح عقبة في طريق تقدمهم، على الرغم من انحسار الاستعمار الأوربي الرأسمالي المباشر في الجنوب، ألا أن الشمال ظل محتفظا بهيمنته الاقتصادية والثقافية الكاملة على الجنوب، ولقد ظل الجنوب إلي الآن مستعمرا اقتصاديا ، يعاني من التبعات الاقتصادية و المالية و التجارية ، واستطاع الشمال أن يربط الجنوب ماليا بواسطة شبكتين متداخلتين متكاملتين هما برامج المساعدات والمعونات و الهبات المالية، وبرامج الديون الخارجية، واللتين تحققان في جوهرهما أهدافا اقتصادية وسياسية وعسكرية واستعمارية محددة، فعلى سبيل المثال يلاحظ( هاري ماجدوني) أن المساعدات الأمريكية لدول الجنوب تحقق أهدافا استعمارية وإمبريالية، يعاني الجنوب كذلك من هيمنة الشمال الاقتصادية المباشرة على الموارد الاقتصادية، والخامات المعدنية، وبخاصة الخامات المولدة للطاقة ( كالنفط والغاز)(عبد الله ، 1989،ص ص 173: 193).



هذا الصراع الذي يستهدف شعوب الجنوب يعتبر من أهم القضايا المستقبلية التي سوف تواجه الإنسان العربي في المستقبل ، لأنها قضية بقاء وتحقيق ذات، أو ضياع هوية وتبعية مطلقة.



رابعاً: مشكلة الندرة



إن مشكلة نقص الموارد الطبيعية، وعدم إمكانية الموارد المتاحة لإشباع حاجات البشر في المستقبل، سوف يترتب عليه كثيرا من المشكلات السياسية والاقتصادية والأخلاقية، وسوف تنعكس آثاره على سكان العالم بعامة، ولكنها سوف تكون أكثر حدة في بعض المناطق عن غيرها.



ولو توافرت للإنسان العربي هذه الموارد ، هل سوف يكون قادراً على حمايتها؟، إذاً .. فإن مشكلة الندرة سوف تمثل تحديا للإنسان العربي في المستقبل سواء توافرت لديه الموارد الطبيعية أم لم تتوافر..

إذا كانت هذه التحديات هي التي سوف تواجه الإنسان العربي في المستقبل ، إلا أنه سوف يتفرع منها ويندرج تحتها كثير من المشكلات والتحديات ، والأمة التي تفكر في مستقبلها لابد لها من التخطيط الدقيق لهذا المستقبل وأن تستقرئ ما يحمله المستقبل من تغيرات وتحديات ، وتتخذ الوسائل المتاحة لها لإعداد وتهيئة أفرادها لمواجهة هذه المستقبل بما يحمله من متغيرات وتحديات ، وإن كان المستقبل الذي نستشرفه ، سوف يقود التغيير فيه ويتولى مهمة مواجهة تحدياته أطفال اليوم ، تصبح من بين مسئولياتنا إعدادهم الإعداد الذي يمكنهم من القيام بواجباتهم تجاه الوطن ، والتقصير في هذه المسئولية يمثل تقصيراً في حق من حقوق هذا الوطن ، ومن الوسائل التي يمكن أن تسهم في هذا الإعداد إسهاما ملحوظاً ، أدب وثقافة الطفل العربي.
ثقافة الأطفال




إن كانت الثقافة هي نتاج الجهد الإنساني، أو كانت أساليب الحياة والطريق التي يتصرف بها الأفراد تجاه المواقف والمشكلات الحياتية، فإنه من المسلم به أنه لا يوجد مجتمع بلا ثقافة،سواء أكان مجتمع بدائي أم متحضر، فالثقافة سمة من سمات المجتمعات الإنسانية.



وللثقافة أثرها في تشكيل شخصية الفرد، ونتيجة لذلك نجد الفروق بين شخصيات الأفراد مختلفي الثقافة فروقاً واضحة، وداخل الثقافة الواحدة نجد فروقاً بين الأفراد من الثقافات الفرعية، ويتضح أثرها في نمط الشخصية ، ولهذا ذهب علماء التربية إلي القول" بأن الشخصية الإنسانية هي نتاج الثقافة في المقام الأول ، ولما كانت الطبيعة الإنسانية طبيعة مرنة بدرجة كبيرة، فإن هذا يعني قدرة الثقافة على تشكيل الشخصية الإنسانية وفق خصائص هذه الثقافة وفي اتجاهات التي تحددها"(الفقي،1977،ص41).



وحيث إن للثقافة أثرها في تشكيل الشخصية، فإن لها أثرها في السلوك الإنساني" حيث ترجح النظريات الحديثة اعتبار البيئة الثقافية هي نقطة البداية في دراسة السلوك، مادام الشخص في تفاعل اجتماعي دائم مع تلك البيئة، فإنه يكتسب منها أنماط السلوك، ويتصرف على أساس ذلك، ولأن السلوك هو محصلة للتفاعل بين الشخصية التي عملت الثقافة على بلورتها، وأن الشخص يحس ويدرك ويستجيب ويفكر ويعمل بطريقة تحددها عناصر الثقافة التي يحيا في حضنها ويتشكل سلوكه ليتلاءم معها"(الهيتي،1988،ص42)، فإن هذا يعني أهمية الثقافة في حياة المجتمع والأفراد في شتى المجتمعات ،وأن هذه الأهمية تزداد في قطاعات الأطفال في المجتمعات كافة، حيث إنهم أحق قطاعات المجتمع بالتوجيه والرعاية ، ومن ثم فإن دراسة ثقافتهم وتحديد ملامحها ورسم الخطط لتنمية هذه الثقافة يعد من الأمور الضرورية لكل مجتمع، وإن الاهتمام بثقافة الطفل العربي أصبح ضرورة قومية تفرضها ظروف العصر والتحدي الحضاري والفكري الذي يواجهه المجتمع العربي في الوقت الراهن.



ماهية الثقافة



يجد بنا بادئ ذي بدء أن نحدد ماهية الثقافة، ونظرا لما لا قته الثقافة من تصنيفات وتعاريف عديدة، فإنه لا يوجد تعريفا مانعا جامعا للثقافة ، ومن بين ذلك التعريف الواسع الذي قدمه المؤتمر الدولي للسياسات الثقافية بمكسيكو في أغسطس 1982م " إن الثقافة بمعناها الواسع يمكن النظر إليها اليوم على أنها جماع السمات الروحية والمادية والفكرية والعاطفية التي تميز مجتمعا بعينه، أو فئة اجتماعية بعينها، وهي تشمل الفنون والآداب وطرائق الحياة، كما تشمل الحقوق الأساسية للإنسان ونظم القيم والمعتقدات"(اليونسكو، 1984، ص 37).



ويعتبر هذا التعريف الذي أقره المؤتمر من التعاريف الشاملة التي تضمنت الثقافة ببعديها المادي والمعنوي ، ويتفق مع تعريف( تايلور) الذي يعرف الثقافة بأنها" ذلك الكل المركب الذي يشتمل على المعرفة والعقائد والفن والأخلاق والقانون والعادات وغيرها من القدرات والعادات التي يكتسبها الإنسان بوصفه عضوا في مجتمع ما"(وصفي، 1977،ص80)،



وكل ما يذكر عن تعريف الثقافة وخصائصها ومقوماتها ، ينسحب على ثقافة الأطفال حيث إن " ثقافة الأطفال هي إحدى الثقافات الفرعية في المجتمع ، وأن كانت تنفرد بمجموعة من الخصائص والسمات العامة،وتشترك في مجموعة أخري منها ـ إلي حد ماـ ومادام الأطفال ليسوا مجرد راشدين صغار، فإن لهم قدرات عقلية وجسمية ونفسية واجتماعية ولغوية خاصة بهم،وما دامت لهم أنماط سلوك مميزة، وحيث إنهم يحسون ويدركون ويتخيلون ويفكرون في دائرة ليست مجرد دائرة مصغرة من تلك التي يحس ويدرك ويتخيل ويفكر فيها الراشدون،لذا فإن ثقافة الأطفال ليست مجرد تبسيط أو تصغير للثقافة العامة للمجتمع ، بل هي ذات خصوصية في كل عناصرها وانتظامها البنائي .(الهيتي، 1988، ص30، 31)



وهذا يعني أن ثقافة الأطفال على الرغم من أنها تشترك في بعض عناصرها مع الثقافة العامة للمجتمع، إلا أن لها طابعها الخاص، ومن تعاريف ثقافة الأطفال أنها " أنها الرعاية التلقائية للناشئين للتعبير عن شخصياتهم النامية وحفز طاقاتهم الخلاقة الكامنة بحيث تتلاحم مع الواقع، ويبدعون منجزات تجسد آمالهم وأفكارهم و وجداناتهم المتفتحة"(فهمي، 1979، ص 26).



ومهما تعددت المفاهيم الخاصة بثقافة الطفل فإنه يمكن جمعها تحت مفهوم عام يؤكد على أن ثقافة الأطفال هي إكسابهم أساليب وطرائق الحياة، والفكر والعقائد ومعايير السلوك والقيم والفنون والآداب والعمل على ارتباطهم بتراث مجتمعهم الفكري والروحي، مما يساعد علي التوافق مع مجتمعهم، ويميز شخصياتهم الثقافية"(مكي، 1991، ص 66)







خصائص الثقافة



على الرغم من تعدد الثقافات بتعدد المجتمعات ، وكذلك تختلف الثقافة في المجتمع الواحد من فترة تاريخية إلي أخرى، إلا أن هناك خصائص عامة تشترك فيها جميع الثقافات ويحددها ( وصفي )( وصفي، 1977، ص ص، 84: 94) في ما يأتي:ـ

1ـ الثقافة إنسانية : فالإنسان هو الكائن الوحيد الذي منحه الخالق جهازا عصبيا خاصا، وقدرات عقلية فريدة، تتيح له إمكانية ابتكار أفكار وأعمال جديدة.

2ـالثقافة مكتسبة: يكتسب الإنسان الثقافة من مجتمعه منذ مولده عن طريق الخبرة الشخصية ، وعملية التنشئة الثقافية أو الاجتماعية تمثل عملية نقل ثقافة المجتمع ونظمه الاجتماعية إلي الطفل الذي يعيش فيه.

3ـ الثقافة كل أو نسيج متداخل:لا تتكون الثقافة من مجموعة الأعمال والأفكار المنعزلة عن بعضها، إنما تتكون من كل متداخل العناصر والقطاعات.

4ـ الثقافة اجتماعية : تدرس الثقافات في الجماعات والمجتمعات لأنها عادات المجتمعات وليست عادات الأفراد.

5ـ الثقافة متنوعة المضمون: تختلف الثقافات في مضمونها بدرجة كبيرة في معظم الأحيان ، ويرجع تباين مضمون الثقافات إلي عدة عوامل منها، أنه لا توجد حدود لتخيلات الإنسان وأفكاره التي يحولها إلي أعمال ، واختلاف البيئة الجغرافية وتنوعها يؤدي إلي تنوع القطاع المادي للثقافات، ويوجد ارتباط موجب بين درجة النمو الثقافي وحجم الجماعة الإنسانية، وتلعب القيم التي يؤمن بها المجتمع الإنساني دورا كبيراً في تنوع الثقافات .

6ـ الثقافة متشابهة الشكل: على الرغم من أن الثقافات متنوعة ومختلفة في مضمونها ، إلا أنها تتشابه تشابها واضحاً حيث إنه في كل ثقافة نجد القطاعات الثلاثة المكونة للثقافة : القطاع المادي ، والقطاع الاجتماعي ، والقطاع الفكري.

7ـ الثقافة متغيرة ومتصلة: تتغير ثقافات المجتمعات من وقت إلي آخر، وتختلف درجة وأسلوب التغير، ولكن التغير الصفة الغالبة على الكثير من مضمون النظم الثقافية ، وهذا التغير لا يمثل انقطاعاً بل يتم بشكل يتميز بالاتصال بين ما قبل التغير وما بعده.



ونخلص مما سبق ذكره عن خصائص الثقافة بأنه لا يمكن أن تقوم ثقافة دون بذل جهد إنساني منظم وموجه يعمل على تقدم ونمو الثقافة، وبمقدار ما تعمل المجتمعات علي نمو ثقافة أطفالها بقدر ما يرتقي مستواهم الثقافي، ومن ثم يرتقي المجتمع .



عناصر الثقافة



على الرغم من تشرب الأفراد للثقافة السائدة في مجتمعهم، إلا أنهم يختلفون فيما بينهم في نوعية الثقافة التي يكتسبوها، فالفرد يختار من ثقافة مجتمعه ما يناسبه بصورة تجعله يختلف في طبيعة ما يحمله من عناصر ثقافية مع بعض الأفراد ويتفق مع آخرين، ومن ثم فقد تشترك فئة من الفئات دون غيرها في مجموعة من العناصر الثقافية.



وإن هذا لا يعني أنه لا توجد عناصر ثقافية لها صفة العمومية، كما أنه لا يعني عدم وجود عناصر ثقافية مقصورة على فرد أو عدد من الأفراد، فهناك بعض العناصر الثقافية التي لها صفة العمومية أو الخصوصية، إنما هي تنحصر في أفراد قلة من المجتمع ، وهي وافدة على ثقافة المجتمع، كما أنه يمكن للأفراد حرية الاختيار بينها وبين غيرها من العناصر الأخرى، ولهذا تم تقسيم عناصر إلي ثلاث مجموعات :

1ـ عموميات الثقافة : وتشتمل على العادات والتقاليد والأفكار وأنماط السلوك التي يشترك فيها أفراد المجتمع الكبار، فاللغة وطريقة التحية والملابس والمعتقدات ونوعية الملابس والمعتقدات الدينية كلها من العموميات، أي أنها عامة يشترك فيها أفراد الثقافة الواحدة

2ـ خصوصيات الثقافة : وتضم العناصر الثقافية التي يمتلكها الكبار الذين ينتمون لطبقة معينة ، وذلك لأنه يوجد لكل مجتمع أشياء لا يعرفها إلا أفراد مجموعات معينة من الناس ، كأسرار المهنة .

3ـ العناصر البديلة : تتمثل في العناصر الثقافية التي تشيع بين فئة قليلة من أعضاء المجتمع نتيجة اتصالهم بالثقافات والمجتمعات الأخرى ، ويدخل تحت العناصر البديلة الأفكار والآراء التي يجاهر بها رجال الفكر والفلاسفة، والموضات الخاصة بأزياء الرجال والنساء.( الفقي، 1977،ص ص 14: 16)



هذه هي الثقافة التي لا يختلف حول أهميتها في إعداد الأطفال أي مجتمع من المجتمعات مهما كانت درجة تحضره، وذلك لدورها في تماسك المجتمعات وما تقوم به من توجيه للأفراد، وأن المؤسسات التربوية والاجتماعية كافة تساهم في تشكيل ثقافة الأطفال ، إلا أن أدب الأطفال يسهم بشكل أكبر في ثقافة الطفل ، نظراً لما يتميز به من عناصر التشويق والإثارة وسلاسة الأسلوب.
أدب الأطفال




يعد أدب الأطفال من أهم روافد ثقافة الطفل العربي، وذلك لما يتمتع به من عناصر الجاذبية التي تشد انتباه الطفل، كما أنه يمثل الجزء الأكبر من المادة الثقافية التي تقدم للطفل العربي عن طريق الأجهزة والوسائل المتعددة، ولا نبالغ إذ ذهبنا إلي القول بأنه عصب وسائل إعلام الطفل، فالنصيب الأوفر في صحافة الأطفال لأدب الطفل بعامة وقصص الأطفال بخاصة، وكذلك كل ما تقدمه وسائل الإعلام الأخرى من إذاعة وتلفاز ومسرح يعتمد بشكل أو بأخر على النتاج الأدبي الذي كتب للأطفال، أي أن أدب الأطفال يشكل معظم المادة الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية التي تقدم للطفل العربي، ولهذا فأن أي حديث عن ثقافة الطفل العربي لا يتناول أدب الأطفال هو حديث مبتور.



وأدب الأطفال لا يختلف في كثير من الخصائص والسمات الفنية عن أدب الكبار ، ولكن نظراً لاختلاف خصائص الأطفال عن الكبار أصبح لأدب الأطفال " قواعده ومناهجه سواء منها ما اتصل بلغته وتوافقها مع قاموس الطفل، ومع الحصيلة الأسلوبية للمرحلة السنية التي يكتب لها، أو اتصل بمضمونه ومناسبته لكل مرحلة من مراحل الطفولة، أو اتصل بقضايا الذوق وطرائق التكنيك"(الحديدي،1990،

ص101).



وتتعدد تعاريف أدب الأطفال، وببساطة يمكن أن يعرف أدب الأطفال، بأنه كل ما يكتب للأطفال خصيصاً من نتاج أدبي، روعي فيه خصائصهم اللغوية والنفسية والعقلية، متمثلا في الأشكال الأدبية المتنوعة من قصة وشعر ومسرحية وأغنية.





نشأة أدب الأطفال



إن تحديد بداية أدب الأطفال من الأمور الصعبة، حيث إن أدب الأطفال يوجد حيث يتواجد الأطفال، فمنذ فجر البشرية يوجد أدب الأطفال، فالإنسان البدائي الذي عاش في الكهوف وكان يعتمد في حياته على الصيد والقنص، لابد أنه عندما كان يعود من رحلاته للصيد كان يجمع أطفاله من حوله ليقص عليهم مصارعته للحيوانات، وما واجهه من أهوال، أو كانت الأم تقص على أطفالها حكايات الآباء والأجداد التي تروي شجاعتهم في مجابهة أخطار الطبيعة، وهذا النوع من الحكي لم يكن محاكياً للواقع تماماً، بل إن الخيال كان يلعب دوراً، فهو إذاً نوعا من الأدب، ويؤكد المؤرخون أن" أدب الأطفال يوجد حيث توجد الطفولة، وهو جزء لا يتجزأ عن باقي احتياجاتها المادية والنفسية والروحية، كما يحتاج الطفل إلي الطعام والشراب وإلي الحنان والرعاية فإنه في حاجة ماسة إلي ما يثري فكره،و يسعد روحه ووجدانه" ( الكيلاني، 1986،ص21)، وإذا كان ما يؤرخ به لأدب الأطفال يرتبط ببداية أعمال ( تشارلز بيرو) والذي كانت أولى قصصه ( حكايات أمي الأوزة)، أو بأعمال ( هانز اندرسون) ، فإن الأديب والباحث ( عبد التواب يوسف) يؤكد أن أجدادنا العرب قد تنبهوا لأدب الأطفال وثقافاتهم قبل ( هانز أندرسون) بنحو عشرة قرون، واستدل على رأيه بعبارات جاءت في كتاب ( الأسد والغواص) الذي كتب في القرن العاشر الميلادي ، منها والمرء إذا أراد أن يخاطب صبياً بما يقبله ويسر به تصابى له في حديثه ، وأيضاً ما جاء بشأن رسوم الأطفال والاهتمام بالألوان"(يوسف،1989، 78).



إن الكتابة للأطفال ليست بالأمر الهين، وليس أدل على ذلك من أن نسبة كتّاب الأطفال بالنسبة لكتّاب الكبار ضئيلة، وبمراجعة ما تصدره المطابع من كتب ومجلات وصحف نجد أن ما يصدر للأطفال أقل بكثير مما يصدر للكبار، على الرغم من أن ثلث سكان العالم العربي تقريبا في مراحل الطفولة.



فإن الكتابة للأطفال مهارات خاصة وإلمام بحاجات الأطفال ومتطلباتهم في كل مرحلة من مراحل نموهم" وصعوبة الكتابة للأطفال تتأتى من عوامل عدة أبرزها عدم قدرة الأديب على فهم عالم الطفل أو عدم قدرته على نسيان عالمه عالم الكبار إلي حد ما، إضافة إلي ما يكتنف عالم الطفولة من غموض، فإن هذا الجمهور يتفاوت في مستوياته النفسية واللغوية والعقلية والعاطفية، وفقا لمراحل النمو، فضلاً عن تفاوته من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية"(الهيتي، 1986،ص 72).



ومن ثم فإن هناك أسس فنية للكتابة للأطفال من حيث اللغة والمضمون ، وأيضاً هناك مواصفات في أديب الأطفال تتصل بالجوانب المهارية والمعرفية والخلقية ، لأن أديب الأطفال هو مربي بالدرجة الأولى



لا نبالغ إذا ذهبنا بالقول إلي أن أدب الأطفال يمثل ركناً رئيساً في بناء شخصيات الأطفال، ولا يمكن اكتمال الشخصية السوية للطفل في حالة غياب أدب أطفال جاد وجيد، وكلما ارتقينا بمستوى أدب الأطفال وأصبح في متناول الأطفال، كلما اقتربنا من الطريق السليم نحو طفولة سوية، لأن أدب الأطفال يشكل وجدان الطفل وينمي عواطفه، ويساعده على ضبط انفعالاته، ويسهم في نمو لغته وتشكيل قيمه وإمداده بالمعلومات، وتنمية مشاعر الولاء والانتماء لأمته ووطنه .



ولهذا يعد أدب الأطفال من أهم الوسائط التربوية التي تسهم في إعداد الطفل العربي لمواجهة التحديات المستقبلية.
دور ثقافة وأدب الأطفال في إعدادهم للمستقبل




إن ما يحمله المستقبل من تحديات يتضاعف، الأمر الذي يؤكد أن بقاء المجتمعات وتقدمها مرهونا بمقدرتها على إعداد أطفالها الإعداد الذي يساعدهم على مجابهة هذه التحديات، ويضمن لهم ولمجتمعهم التقدم.



وتحديد الدور الذي يمكن أن يلعبه أدب وثقافة الأطفال في هذا الإعداد ، يتطلب منا تحديد متطلبات الإعداد للمستقبل .



متطلبات إعداد الطفل العربي للمستقبل



تتعدد متطلبات إعداد الطفل العربي للمستقبل، وأن هذه المتطلبات قد يشترك معه في بعضها أطفال العالم، وقد ينفرد هو ببعضها ، وذلك لأن لكل مجتمع ظروفه وخصائصه التي تحدد هذه المتطلبات ، وبعض هذه المتطلبات هي:ـ

أولاً المتطلبات الروحية والخلقية



يمتلك الطفل العربي تراثاً روحياً وعقائدياً وخلقياً ، فهو يعيش في أرض مهبط الرسالات السماوية، وهو سليل أصحاب الحضارات التي مازال العالم يعيش في ضوء هديها ، والإنسان العربي متدين بطبعه، وينشد فضائل الأخلاق، ولكن نتيجة للتغيرات الاقتصادية والاجتماعية ، وما سوف يستجد من هذه المتغيرات في المستقبل، ونتيجة للاحتكاك بالثقافات الأخرى ، وما تبثه وسائل الإعلام الغربية ، يتعرض الطفل العربي لبعض التيارات الفكرية والثقافية التي يخشى أن تكون لها آثارها السلبية في الجوانب الروحية والخلقية لديه.



وإن التربية الروحية للأطفال من أهم عوامل نجاحهم في حياتهم المستقبلية، وهي التي سوف تميزهم عن غيرهم ، بخاصة في وقت " بدأت فيه قوة الدين تضعف تدريجياً في أوربا نتيجة لازدهار المادية ونمائها، الأمر الذي أطلق العنان للأنانية والحقد واستغلال النفوذ والكراهية"(علي،د.ت،ص12).



وإن ما أصاب المجتمعات الغربية من انتشار المخدرات والرذائل وضعف الروابط الأسرية وشعور الفرد في تلك المجتمعات بالغربة والضياع، مما أدى إلي ارتفاع نسبة الانتحار، هو نتيجة لغياب الجانب الروحي والخلقي في التربية بهذه المجتمعات، وان مصير مثل هذا متوقع للمجتمعات العربية إذا ما جرفها تيار استيراد الأفكار والقيم والنظريات الاجتماعية والتربوية ، ومفاهيم الغرب ومضامينه تحت مسميات العصرية والحداثة.



وأما بالنسبة للأخلاق فهي لا تنفصل عن الدين وهي تميز كل مجتمع عن الآخر، حتى شبهها (دوركايم) بالزي المميز " أن الأنظمة الخلقية للمجتمعات من أكثر الأنظمة لأنها بالنسبة للمجتمع تشبه السترة المميزة

له"cuff,&others,1984,p33))، فالأخلاق ضرورة من ضرورات المجتمع ، وما من مجتمع يخلوا من الأخلاق الحميدة إلا وكان ذلك نذير انهياره(وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً) (الاسراء:16)



والاهتمام بالجانب الخلقي لإنسان المستقبل من الأمور التي ينبغي مراعاتها، وبخاصة أن المستقبل ينبئ بازدياد حاجات الإنسان نتيجة للتقدم العلمي ، وفي ذات الوقت قلة الموارد المتاحة" وهذه الحالات سوف تخلق حالة من عدم الاتزان بين الفرد والمجتمع ، وللحصول على هذه الحاجات يقوم الفرد بسلوك معين، وقيمه الخلقية هي الوازع بينه وبين هذه الرغبات، فهي تملي عليه الحلال والحرام، وهذه القيم غالبا ما تكون وليدة البيئة"(hanneman&mecwen,1975,p135).



ويؤكد لنا ذلك مدى أهمية المتطلبات الروحية والخلقية لإنسان المستقبل ، وتربية إنسان المستقبل تربية روحية وخلقية سوف يساعده على الصمود أمام تحديات المستقبل ،وحيث إن رجال الغد هم أطفال اليوم ، وحتى نضمن لهم أن تكون لديهم القدرة على صنع حضارة إنسانية راقية، ونجنبهم ضراوة الصراع المادي والخلقي ، يصبح من الواجب استخدام كل المؤسسات التربوية والوسائط التربوية من أجل تحقيق تربية روحية وخلقية لأطفال الوطن العربي .



كيفية توظيف أدب وثقافة الطفل العربي في تحقيق المتطلبات الروحية والخلقية



تتعدد الطرائق التي يمكن عن طريقها تحقيق الأهداف الروحية والخلقية في تربية الأطفال، ما بين طريقة الوعظ والإرشاد ، والقدوة ، والثواب والعقاب وغير ذلك، وتسعى لتحقيقها كثير من المؤسسات التربوية كالمدرسة ورياض الأطفال ووسائل الإعلام ودور العبادة فضلا عن الأسرة التي تعتبر هذه التربية من أهم وظائفها.



وهذه المؤسسات كافة مهما اختلفت أدوارها وطرائقها فإنها تستعين بأدب الأطفال لتحقيق أهدافها، ويعود نجاح أدب الأطفال في تحقيق هذه الأهداف ‘إلي أن أفضل أساليب التربية الروحية والخلقية هي تلك التي تقدم للطفل بطريقة غير مباشرة وغير تلقينية ، وهذا الدور يقوم به أدب الأطفال ، حيث يقدم القيم وأنماط السلوك المرغوبة بطريقة غير مباشرة ،



ويمكن توظيف أدب وثقافة الطفل لتحقيق متطلبات التربية الروحية والخلقية عن طريق:ـ

· تقديم المواقف السلوكية التي تسهم في غرس القيم الخلقية في نفوس وعقول الأطفال عن طريق الأشكال الدرامية من قصة ومسرحية ومسلسلات وأفلام كارتون .

· تعويد الأطفال على ممارسة العبادات عن طريق كتب مبسطة للأطفال توضح لهم كيفية ممارسة العبادات ، مستخدمة في ذلك كل تقنيات التشويق والإثارة التي تجذب انتباه الأطفال.



والتراث العربي يزخر بالمواقف التي تصلح أن تحول إلي قصص أو مسرحيات للأطفال تحثهم على الأخلاق الحميدة.



ثانياً: المتطلبات العلمية والتكنولوجية



إذا كان التطور العلمي سمة العصر، فإن ما يحمله المستقبل من تطور علمي وتكنولوجي أضعاف ما هو موجود الآن، ولذا على من أراد العيش في مجتمع الغد أن يسلح نفسه بالعلم، وأطفال العرب اليوم هم الذين سوف يشكلون قوة المجتمع في المستقبل، فينبغي علينا أن نعدهم لهذا المستقبل العلمي والتكنولوجي من اليوم، وأن نغرس فيهم حب العلم والاهتمام به.



1ـ التفكير العلمي



إن غرس التفكير العلمي في أذهان الأطفال العرب هو أول خطوة على الطريق الصحيح نحو تربية علمية تكنولوجية، لأن" التفكير العلمي من

شأنه أن يوفر أسباب الرخاء والرفاهية، وعن طريق التفكير العلمي قفز الإنسان من عصر الحجر إلي عصر المعدن، ومن عصر الدابة إلي عصر البخار، ثم عصر الكهرباء ، فعصر الذرة والفضاء في حقبة لا تزيد على واحد بالمائة من حياة الإنسان على الأرض"(منتصر،1984،ص159).



وإذا لم يتم تدريب أطفالنا على التفكير العلمي ، فإنهم سوف يتخلفون عن ركب التقدم، خاصة وأننا نعدهم لعالم سوف يسوده التفكير العلمي.



2ـ المعلومات العلمية والتكنولوجية



إن المعلومات العلمية والتكنولوجية ليست مهمة في حد ذاتها، لأن الأجهزة الحديثة الآن تختزن من المعلومات ما لا يستطيع عقل الإنسان اختزانه ، ولكن الأهم كيفية توظيف المعلومات ن أي صنع المعرفة ، والهدف من إكساب الطفل للمعلومات العلمية والتكنولوجية هو ربط الطفل بالاتجاه العلمي والتكنولوجي السائد، وكم المعلومات العلمية التي يحصل عليها الطفل سوف تساعده في المستقبل على الخوض في عالم العلم والمعرفة .



3ـ الخيال العلمي



إن أي اختراع نراه أو نستخدمه اليوم كان في يوم من الأيام فكرة خيالية، ولولا هذه الفكرة ما كان الاختراع، فإن محاولات (عباس بن فرناس) ثم (الأخوان رايت)، كانت محاولات لتحقيق فكرة خيالية وقتذاكن وهي التحليق في الفضاء، اليوم أصبح الطيران شئ عادي، ولهذا فإن الإعداد العلمي للطفل ينبغي إلا يقتصر على إمداد ا

samar
متميز
متميز

عدد المساهمات : 922
تاريخ التسجيل : 13/03/2010
الموقع : www.saad-kindergarden.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى